أخبار دولية

ثورغان هازارد يخرج من "جلباب" شقيقه الأكبر إيدين

التاريخ: 2021-07-01



 

في عائلة هازارد، ابحثوا عن ثورغان. رغم أننا كنّا نتوقع إيدين، إلاّ أنّ الشقيق الأصغر خرج من جلباب الأكبر وخط مصيره بيده ليقود بلجيكا إلى الدور ربع النهائي من كأس أوروبا، بتسجيله هدف الفوز اليتيم على حامل اللقب المنتخب البرتغالي.

ولكن من هو ثورغان؟ شقيق إيدين؟ بعد أمسية الأحد، هو بكل بساطة ثورغان هازارد. اللاعب الذي سجل في الدقيقة 42 هدف الفوز بكرة قوية مقوّصة على طريقة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو على بُعد 18 متراً من مرمى الحارس روي باتريسيو، وساهم في تأهل منتخب "الشياطين الحمر" إلى ربع نهائي البطولة القارية وتجريد "سي آر 7" ورفاقه من اللقب.

يبلغ ثورغان 28 عاماً، ولكنه عاش لسنوات عدة، في ظل شقيقه الأكبر إيدين (30 عاماً).

ولكن كيف كان بامكان ثورغان أن يتخلص من شبح إيدين؟ هذا النجم الفائز بجوائز أفضل لاعب ناشئ وأفضل لاعب في الدوري الفرنسي مع ليل المتوّج معه بثنائية الدوري والكأس في موسم 2010-2011، وأفضل لاعب في الدوري الانكليزي الممتاز مع تشيلسي، الذي قاده مرتين للفوز بلقب الـ "بريميرليغ" من بين ألقاب عدة محلية وأوروبية، قبل أن ينتقل في صيف 2019 إلى ريال مدريد الاسباني، مقابل صفقة تاريخية بلغت 160 مليون يورو.

بات إيدين أيقونة شعب بكامله عندما قاد بلجيكا لاحتلال المركز الثالث في مونديال روسيا 2018 ومباراة ستبقى في الأذهان أمام البرازيل في الدور ربع النهائي من العرس الكروي، قبل أن يسقط في الدور نصف النهائي أمام فرنسا، في طريق الأخيرة للتتويج باللقب.

أمام البرتغال، خطف ثورغان الأضواء وتوج "النجم المطلق" بهدف "قتل" آمال "الدون" الذي دخل بصراع "خفيّ" مع إيدين، خليفته في "البيت الأبيض" مع الرقم 7 الأسطوري، ومنافسه في الدوري الإيطالي المهاجم روميلو لوكاكو، الذي قاد فريقه إنتر للفوز بلقب الـ "سيري أ" وتجريد جوفنتوس ونجمه رونالدو من اللقب المهيمن عليه خلال 9 أعوام توالياً.

إصابة جديدة لإيدين؟

وضع ثورغان أمام البرتغال الجميع في "جيبه" بتسديدة أرسلت "الشياطين الحمر" إلى ربع النهائي لمواجهة إيطاليا على ملعب "أليانز أرينا" في ميونيخ الجمعة.

عانى ثورغان الذي بدأ مسيرته مع لنس (2011-2012) لفرض نفسه اساسياً مع تشيلسي (2012-2015)، ليعود إلى وطنه الأم لارتداء قميص زولتي-فاريغيم، حيث فاز في عام 2014 بجائزة الحذاء الذهبي التي تمنح لأفضل لاعب في الدوري، قبل أن تتفجر موهبته في الدوري الالماني مع بوروسيا مونشنغلادباخ، حيث خاض 141 مباراة وسجل 41 هدفاً، ما دفع مواطنه بوروسيا دورتموند للتعاقد معه.

لم يستفد ثورغان من نجومية شقيقه إيدين.

قال في أيار الماضي خلال مقابلة مع محطة "آر تي بي أف" المحلية "إيدين، لديه المزيد من الخدع، وفي حال كان بمستوى جيد هذا يعني ان المنتخب (البلجيكي) بحالة جيدة".

انعكس هذا الأمر على محيطه، حيث يشعر الصحافيون البلجيكيون انهم عندما يريدون مقابلة ثورغان عليهم تحديد مطلبهم وهو "نريد أن نقابلك، أنت. من دون التحدث عن إيدين".

ورغم نجومية إيدين، إلا أن ثورغان لا يشعر بالغيرة من شقيقه الأكبر، وهذا أمر يشدد عليه الوالد تييري هازار اللاعب السابق المحترف في نادي لوفيير في الدرجة الثانية، حيث صرح لوكالة فرانس برس في أيار 2018 "إيدين يملك الشيء الإضافي. ولكني فخور بجميع أبنائي. إيدين، ثورغان، كيليان (لاعب جناح في بروج) وإيثان (الشقيق الأصغر)".

بعد أمسية الاحد، بات لدى الأب قيمة مضافة للشعور بالفخر، ولكن مع بعض القلق أيضاً: خاض إيدين أمام البرتغال مباراته الثانية في البطولة القارية، ليخرج في الدقيقة 88 وهو يمسك الجزء الخلفي من فخذه الايمن. وبانتظار المستجدات، بات "الصغير" بطل أمة بامكانها أن تتابع عيش حلم الفوز بأول لقب كبير في تاريخها.