أخبار عربية

صامويل إيتو يتغنّى بمونديال قطر 2022... وتأثّر العالم بكرة القدم

التاريخ: 2021-05-28



 

عبر اللاعب الكاميرونا السابق ونجم نادي برشلونة، سفير اللجنة العليا للمشاريع والإرث الرياضي، أن الإثارة الرياضية هذا العام لقد وصلت إلى أكثر لحظات العام حماس في الموسم الكرويّ، خاصة هذا الأسبوع وتزامناً مع المباراة النهائية في دوري أبطال أوروبا، ونهائي الدوري الأوروبي، ومباراة كأس السوبر الإفريقي، إلى جانب المباريات الختامية التي يسدل معها الستار على العديد من الدوريات الأوروبية الكبرى، وجميعها مباريات يتمنى كل لاعب أن يسجل حضوره فيها. وأعرب إيتو عن فرحه أنه وخلال مسيرته الكروية، لعب في العديد من المباريات المهمة على صعيد دوري أبطال أوروبا وخاض 3 نهائيات، توّج خلالها باللقب مرتين مع برشلونة ومرة مع إنتر ميلان.

 

ويذكر أن الكاميروني كان لاعباً في صفوف الفريق اللندني تشيلسي أحد طرفي المباراة النهائية، حيث أعرب إيتو عن سعادته حيال تواجد تشيلسي طرفًا في المباراة النهائية لدوري الأبطال من جديد. وعن أفضلية مانشستر سيتي قال:" يرى البعض أن مانشستر سيتي هو الفريق الأقرب لنيل لقب البطولة، ولكني أرى أن المباراة النهائية لها حسابات مختلفة، إذ تقبل جميع الاحتمالات وتتساوى فيها حظوظ الفريقين، وقد سبق ورأينا أكثر من مرة فريقًا يخوض المباراة النهائية وليس لديه حظوظ في الفوز، ومع هذا يتوَّج باللقب".        

​كما تحدث إيتو عن موعد المباراة المؤجلة في نهائي كأس السوبر الأفريقي والتي ستجمع الأهلي المصري ونهضة بركان المغربي والتي ستقام في الدوحة، معرباً عن سعادته حول إستضافة الدوحة لمباريات مهمة، إذ تقدم هذه المباريات فرصة للاستعداد الأمثل للمونديال قبل انطلاقه العام المقبل.

 

 

وفي حديثه عن مونديال قطر الذي لم يفصلنا عن بدايته سوى 18 شهراً، إعتبر إيتو أن الحماس يتزايد في المنطقة مع إقتراب المونديال، والذي سيشهد على نجاح قطر في إستضافة هذا الحدث التاريخي، وسيفتح آفاق وبطولات كروية عالمية أمام الدوحة، بالإضافة إلى تجربة الجماهير الإستثنائية التي سيشاركونها بإستمرار. وعن العنصرية في الملاعب قال إيتو:" في الأشهر الأخيرة الماضية، رأينا عددًا من لاعبي كرة القدم يعربون عن قلقهم بشأن قضايا حقوق الإنسان وغيرها من المشكلات الاجتماعية مثل العنصرية. وأنا من المؤيدين منذ وقت طويل لاستخدام اللاعبين لمنصاتهم في وسائل التواصل الاجتماعي لتسليط الضوء على أية قضايا تهدف إلى إحداث تغييرات إيجابية ملموسة في العالم". وأضاف:" إن استضافة كأس العالم ميزة يصاحبها مسؤولية كبيرة. ومنذ بداية رحلة الاستضافة وقطر تقول إنها تتعامل مع البطولة باعتبارها فرصة لصنع تغيير إيجابي ومستدام في الدولة وترك إرث نافع للناس بعد انتهاء البطولة".

 

 

وعن الحياة التي سيتمتع بها الجماهير في قطر أثناء المونديال، قال إيتو:" لقد حظيت في قطر بخوض تجربة إيجابية، فأنا أتردد على هنا منذ ثلاثة أعوام بعد أن أنهيت مسيرتي الكروية في نادي قطر الرياضي عام 2019. تتمتع قطر بثقافتها وعاداتها الفريدة، ومع هذا يجمع بينها وبين الدول التي استضافت كأس العالم سابقاً العديد من أوجه الشبه. فأهلها يتمتعون بكرم الضيافة، وللأسرة عندهم مكانة كبيرة، وهم في ذلك يذكرونني بالبرازيل في 2014 وجنوب إفريقيا في 2010. كما يوجد في قطر والعالم العربي قاعدة جماهيرية عاشقة لكرة القدم ستصنع بلا شك أجواء جماهيرية صاخبة في مونديال 2022".     

وأضاف:" ومن أهم المزايا التي تتمتع بها النسخة المقبلة من المونديال تقارب المسافات. فبمجرد وصول الجماهير واللاعبين والمسؤولين إلى مطار حمد الدولي، سيتسنى لهم الإقامة في مكان واحد طيلة فترة البطولة سواء في الفنادق أو الشقق الخدمية، بل وستتيح قطر للجماهير خيارات إقامة أخرى فريدة من نوعها، مثل التخييم في الصحراء أو الإقامة على متن سفينة سياحية فاخرة ترسو في منطقة الخليج الغربي وتطل على منطقة أبراج الدوحة بمناظرها البديعة. من جانب آخر، سيتسنى للجماهير حضور أكثر من مباراة في اليوم الواحد، وهو أمر مثير وسابقة لم تحدث من قبل في بطولات كأس العالم في العصر الحديث. وبفضل الطبيعة متقاربة المسافات التي تتميز بها بطولة قطر 2022، سيشعر الجميع كما لو أنهم في مدينة أولمبية، ولن يتكبدوا عناء السفر والتنقل من مكان لآخر طوال فترة البطولة".

 

 

وفي ما يتعلق بالملاعب التي باتت جاهزة، وصف إيتو نفسه "بالمحظوظ"، وذلك لزيارته الاستادات الأربعة الجاهزة حتى الآن لاستضافة المونديال، وأعرب عن فرحته كلما زار ملعب جديد وكأنه طفل حصل على لعبة جديدة، وأنه وكلما دخل إحدى هذه "الأيقونات المعمارية"، يتمنى أن يعود به الزمن عشر سنوات  ليتسنى له اللعب وتمثيل منتخب بلاده الكاميرون في هذه الاستادات المذهلة.

وقال إيتو:" لقد صُممت كل تفصيلة صغيرة في استادات مونديال 2022 بعناية فائقة لتقديم أفضل تجربة ممكنة للاعبين وللجماهير. وبالنسبة لي، فإن أكثر ما يبهرني هو تصميم بعض الاستادات على نحو يجعلها قابلة للتفكيك والتبرع بأجزاء كبيرة منها إلى دول أخرى بعد انتهاء البطولة. لم يسبق لدولة أن فعلت ذلك، وسيكون هذا العمل بمثابة إرث عظيم لمونديال قطر 2022".

وأثناء حديثهمع الناس في قطر، لاحظ حماسهم الشديد للترحيب بضيوف قطر الذين سيأتون إليها من جميع أنحاء العالم لاستكشاف هذا البلد الصغير. كما إعتبر إيتو أن المونديال سيتيح فرصة رائعة لشعوب العالم ليحتفوا سوياً بثقافاتهم المختلفة ويوحدهم حبهم لهذه اللعبة الجميلة بعد سنوات مليئة بالتحدي فرضها كوفيد-19. وراهن إيتو على أن البطولة ستكون علامة بارزة في تاريخ كرة القدم.